بالقدرة عليه ، وهو الّذي نعول عليه .
ولشرح هذه الأقسام موضع غير هذا الموضع .
[ القرآن ووجه إعجازه ]
مسألة :
قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : فإذا وقع التّصديق فلا بدّ من دلالته على الصّدق وإلّا كان قبيحا ، وقد دلّ اللّه تعالى على صدق نبيّه محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - بالقرآن ، لأنّ ظهوره من جهته - عليه السّلام - معلوم ضرورة ، وتحدّيه العرب والعجم بمعارضته معلوم أيضا بقريب من الضّرورة ، وارتفاع معارضته معلوم أيضا بقريب من الضّرورة ، وإنّ ذلك للتّعذّر معلوم بأدنى نظر ، لأنّه لولا كان التّعذّر لعورض ، ولولا أنّ التّعذّر خرق العادة لوقف على أنّه لا دلالة في تعذّر معارضته .
فإمّا أن يكون القرآن من فعله تعالى على سبيل التّصديق له - عليه السّلام - فيكون هو العلم المعجز ، أو يكون صرف القوم عن معارضته ، فيكون الصّرف هو العلم الدّالّ على نبوّته - عليه السّلام - .
وقد بيّنا في كتاب « الصّرفة » الصّحيح من ذلك وبسطناه .
شرح ذلك :
قد بيّنا أنّ المعجز إذا جمع الشّرائط الّتي ذكرناها لا بدّ من أن يكون دالّا على الصّدق ومفعولا لأجله ، وأنّه لا يجوز أن يفعل لغير ذلك ، لأنّ ذلك وجه قبيح . وضربنا لذلك الأمثال بما يغني عن إعادته .
فأمّا الّذي يدلّ على نبوّة رسول اللّه محمّد - صلّى اللّه عليه وآله -