[ القول في المعجز وصفاته ]
مسألة :
قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : وصفة المعجز أن يكون خارقا للعادة ومطابقا لدعوى الرّسول ومتعلّقا بها ، وأن يكون متعذّرا في جنسه أو صفته المخصوصة على الخلق ، ويكون من فعله تعالى أو جاريا مجرى فعله .
شرح ذلك :
المعجز يحتاج في دلالته إلى شروط :
منها : أن يكون خارقا للعادة ، لأنّ ما هو معتاد لا يمكن الاستدلال به على صدق المدّعى . ألا ترى أنّ من ادّعى النّبوّة وجعل الدّلالة على صدقه طلوع الشّمس من مشرقها لم يكن ذلك دلالة على صدقه من حيث جرت العادة به ، ومتى جعل الدّلالة على صدقه طلوعها من مغربها أمكن الاستدلال به لكونه خارقا للعادة .
ومنها : أن يكون مطابقا للدّعوى ، ومعنى ذلك أنّه إذا ادّعى النبوّة وجعل الدّلالة على صدقه حياة ميّت عقيب دعواه ، وجب أن يحيي ميّتا عند دعواه ، ولا يجوز أن يحصل هناك غير حياة ميّت ممّا هو خارق للعادة من حيث لم يكن مطابقا لدعواه ، فعلم أنّ هذا الشّرط لا بدّ منه أيضا .
ومنها : أن يكون متعذّرا في جنسه على الخلق « 1 » ، مثل خلق
هامش
( 1 ) . ق : كلمة « على الخلق » ساقطة .