تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح جمل العلم والعمل — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
فاستوفاه ، لأنّه لا يكون إلّا منقطعا على ما بيّناه فيما تقدّم إذا لم يرد العفو عنه ثم يفعل به ما يستحقّه من الثّواب . ولا يجوز أن يبتدئ أوّلا بالثّواب وينقله على العقاب لأمرين : أحدهما : إنّ الثّواب لا يكون إلّا دائما ، فلا يمكن إيفاؤه ونقله إلى العقاب . والثّاني : إجماع الأمّة ، لأنّهم أجمعوا على أنّ الثّواب لا يتعقّبه العقاب وإن اختلفوا في علّته .

[ إمكان عفو العقاب عن الفسّاق ]

مسألة : قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : وعقاب الكفّار مقطوع عليه بالإجماع ، وعقاب فسّاق أهل الصّلاة غير مقطوع عليه ، لأنّ العقل يجيز العفو عنهم ، وكذلك السّمع ، ولم يرد سمع قاطع بعقابهم . شرح ذلك : قد بيّنا أنّ العقل يجيز العفو عن مستحقّ العقاب كفرا كان ذلك أو فسقا ، خلافا لما يقوله « 1 » أبو القاسم وأصحابه . فإذا ثبت ذلك فينبغي أن يكون على ما كنّا عليه من جواز العفو إلّا ما منع السّمع منه من عقاب الكفّار ، فانّ المسلمين قد أجمعوا على أنّ الكفّار يعاقبون لا محالة ،
هامش
( 1 ) . ق : يقولوا .