ظُلْمِهِمْ
و
إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً
بعد قوله تعالى
لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ
وما أشبه ذلك من الآيات .
شرح ذلك :
استدلّ البصريّون على أنّ الفسّاق معاقبون لا محالة بقوله تعالى
وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ * يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ * وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ
« 1 » .
وبقوله تعالى
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها
« 2 » .
وبقوله تعالى
وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذاباً كَبِيراً
« 3 » .
وبقوله تعالى
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
« 4 » .
وبقوله تعالى
وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
« 5 » .
وما أشبه ذلك من الآيات الّتي تقتضي الوعيد ، وقالوا : ظواهر هذه الآيات تقتضي القطع على أنّ الفسّاق معاقبون لا محالة .
ولنا في الكلام على هذه الآيات وجوه :
أوّلها : وهو مذهبنا وعليه نعوّل ، أنّ العموم لا صيغة له
هامش
( 1 ) . سورة الانفطار آية 14 .
( 2 ) . سورة النساء آية 14 .
( 3 ) . سورة الفرقان آية 19 .
( 4 ) . سورة النساء آية 10 .
( 5 ) . سورة الزلزلة آية 8 .