من الكلام :
أحدها : أن نمنعهم من الاستدلال بعمومها ، بأنّ العموم لا صيغة له ، وهو مذهب أكثر المرجئة ، ونحمل الآيات على الكفّار ونخصّها بهم .
وثانيها : أن نبيّن أنّه ليس بمفهوم في تلك الآيات الدّوام الّذي يدّعونه .
وثالثها : أن نعارضها بآيات مثلها تقتضي أنّ عقابهم منقطع .
ولهذه الجملة شرح طويل قد استوفيناه في « مسائل أهل الموصل » فلا يحتمل هذا الموضع إكثر ممّا أشرنا إليه .
[ جواز عفو اللّه تعالى عن العقاب ]
مسألة :
قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : والعقاب يحسن التفضّل بإسقاطه ويسقط بالعفو ، لأنّه حقّ اللّه تعالى إليه قبضه واستيفاؤه ، ويتعلّق باستيفائه ضرر ، فأشبه الدّين .
شرح ذلك :
يجوز العفو بإسقاط العقاب من جهة العقول تفضّلا ، وهو مذهب المرجئة بأجمعها « 1 » والمعتزلة البصريين . وخالفهم المعتزلة
هامش
( 1 ) . ومذهب الأشاعرة أيضا ، كما جاء في كتبهم الكلاميّة . انظر :
- الغزالي : الاقتصاد في الإعتقاد ص 183 .