تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح جمل العلم والعمل — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
من الكلام : أحدها : أن نمنعهم من الاستدلال بعمومها ، بأنّ العموم لا صيغة له ، وهو مذهب أكثر المرجئة ، ونحمل الآيات على الكفّار ونخصّها بهم . وثانيها : أن نبيّن أنّه ليس بمفهوم في تلك الآيات الدّوام الّذي يدّعونه . وثالثها : أن نعارضها بآيات مثلها تقتضي أنّ عقابهم منقطع . ولهذه الجملة شرح طويل قد استوفيناه في « مسائل أهل الموصل » فلا يحتمل هذا الموضع إكثر ممّا أشرنا إليه .

[ جواز عفو اللّه تعالى عن العقاب ]

مسألة : قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : والعقاب يحسن التفضّل بإسقاطه ويسقط بالعفو ، لأنّه حقّ اللّه تعالى إليه قبضه واستيفاؤه ، ويتعلّق باستيفائه ضرر ، فأشبه الدّين . شرح ذلك : يجوز العفو بإسقاط العقاب من جهة العقول تفضّلا ، وهو مذهب المرجئة بأجمعها « 1 » والمعتزلة البصريين . وخالفهم المعتزلة
هامش
( 1 ) . ومذهب الأشاعرة أيضا ، كما جاء في كتبهم الكلاميّة . انظر : - الغزالي : الاقتصاد في الإعتقاد ص 183 .