دوام ثواب ولا عقاب ، وإنّما المرجع في ذلك إلى السّمع .
شرح ذلك :
ليس في العقل ما يدلّ على دوام ثواب ولا عقاب « 1 » ، وهو مذهب محقّقي المرجئة . وذهب المعتزلة بأجمعها على دوام الثّواب والعقاب من جهة العقل ، ووافقهم جماعة من المرجئة على دوام الثّواب .
فأمّا دوام العقاب للكفّار فالمرجع فيه إلى السّمع دون العقل ، ولولا السّمع وما هو معلوم من دين النّبي - صلّى اللّه عليه وآله - من دوام عقابهم ، لما علمنا ذلك .
فأمّا فسّاق أهل الصّلاة المستحقّون للثّواب فنقطع على أنّ عقابهم منقطع ، لما علمنا من استحالة ثواب دائم مع عقاب دائم ونفي التّحابط .
والّذي يدلّ على أنّ العقل لا يدلّ على دوام الثّواب والعقاب : أنّا سبرنا أدلّة العقول فلم نجد فيها ما يدلّ على دوامها ، فينبغي أن نتوقّف إلى أن يرد السّمع القاطع على أحد المجوّزين .
هامش
( 1 ) . هذا مذهب السيّد المرتضى ، وبه قال النوبختي في الياقوت . ولكن أكثر الإمامية يرون أنّ دوام الثواب والعقاب عقلي . وادّعى الفاضل المقداد في اللوامع الإلهية اتفاق الإمامية على ذلك . انظر :
- الفاضل المقداد : اللوامع الإلهية ص 386 .
- العلّامة : كشف المراد ص 411 .
- الفاضل المقداد : إرشاد الطالبين ص 417 .