[ موجبات الثّواب والشّكر ]
مسألة :
قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : ويستحقّ الثّواب بهذه الوجوه الثّلاثة إذا اقترنت بها المشقّة . ويستحقّ الشّكر بالنّعم والإحسان . وأمّا العبادة فهي ضرب من الشّكر وغاية فيه وكيفيّته فلهذا لم نفردها بالذّكر .
شرح ذلك :
الثّواب يستحقّ بالأمور الثّلاثة الّتي ذكرناها من فعل الواجب والنّدب والتّحرّز من القبيح ، بشرط حصول المشقّة .
وإنّما شرطنا حصول المشقّة فيه ، لأن لا يلزم القديم تعالى ، لأنّه لو فعل هذه الأشياء لاستحقّ المدح ولم يستحقّ الثّواب ، لأنّ المشقّة لا تلحقه . والواحد منّا يستحقّ الثّواب زائدا على ما يستحقّه من المدح بحصول المشقّة فيه .
وليس لأحد أن يقول : إنّ القديم تعالى يستحيل فيه الثّواب ، لاستحالة الانتفاع عليه . وليس كذلك الواحد منّا ، فلأجل هذا يستحقّ الواحد منّا الثّواب ولم يستحقّه تعالى .
وذلك أنّ الّذي ذكره لا يصحّ ، لأنّه لا يجوز أن يحصل الفعل على الوجه الّذي يستحقّ به الثّواب ولا يثبت استحقاق الثّواب فيه لأنّه يصير نقضا له . كما أنّه لا يجوز أن يحصل على الوجه الّذي يستحقّ به المدح ولا يثبت استحقاق المدح فيه لمثل ما قلناه .