تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح جمل العلم والعمل — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وأمّا الثّواب : فهو النفع المستحقّ المقارن للتّعظيم والإجلال . وأمّا الشّكر : فهو الاعتراف بالنّعمة مع ضرب من التّعظيم . وأمّا الذّمّ : فهو ما أنبأ عن اتّضاع حال المذموم . وأمّا العقاب : فهو الضّرر المستحقّ المقارن للاستخفاف والإهانة . وأمّا العوض : فهو النّفع المستحقّ الخالي من تعظيم وإجلال . شرح ذلك : المستحقّ بالأفعال هذه السّتة الأشياء الّتي ذكرناها من مدح أو ثواب أو شكر أو ذمّ أو عقاب أو عوض . وحدّ المدح : هو القول المنبئ عن عظم حال الممدوح ، ويختصّ بالأقوال دون الأفعال . الّذي يدلّ على ذلك : أنّ من مدح غيره بقول ينبئ عن عظم حاله يسمّى مادحا ويوصف قوله بأنّه مدح . فدلّ ذلك على أنّ المدح ما قلناه . ولو فعل بغيره فعلا من الأفعال يدلّ على تعظيمه ايّاه لا يسمّى مادحا وإن سمّي معظّما له . وكذلك إن اعتقد فيه عظم الحال يسمّى معظّما ولا يسمّى مادحا . فعلم بذلك أنّ المدح يختصّ بالأقوال دون الأفعال على ما قلناه . وربّما استعمل في بعض المواضع فوصف الفعل بأنّه مدح وإن لم يكن قولا ، وذلك مجاز لأنّه لا يستمرّ في جميع الأفعال . وأمّا الثّواب : فهو النّفع المستحقّ المقارن للتّعظيم والإجلال . وإنّما ذكرنا « النّفع » ليتميّز ممّا ليس كذلك من ضرر أو غيره ،