وأمّا الثّواب : فهو النفع المستحقّ المقارن للتّعظيم والإجلال .
وأمّا الشّكر : فهو الاعتراف بالنّعمة مع ضرب من التّعظيم .
وأمّا الذّمّ : فهو ما أنبأ عن اتّضاع حال المذموم .
وأمّا العقاب : فهو الضّرر المستحقّ المقارن للاستخفاف والإهانة .
وأمّا العوض : فهو النّفع المستحقّ الخالي من تعظيم وإجلال .
شرح ذلك :
المستحقّ بالأفعال هذه السّتة الأشياء الّتي ذكرناها من مدح أو ثواب أو شكر أو ذمّ أو عقاب أو عوض .
وحدّ المدح : هو القول المنبئ عن عظم حال الممدوح ، ويختصّ بالأقوال دون الأفعال .
الّذي يدلّ على ذلك : أنّ من مدح غيره بقول ينبئ عن عظم حاله يسمّى مادحا ويوصف قوله بأنّه مدح . فدلّ ذلك على أنّ المدح ما قلناه . ولو فعل بغيره فعلا من الأفعال يدلّ على تعظيمه ايّاه لا يسمّى مادحا وإن سمّي معظّما له . وكذلك إن اعتقد فيه عظم الحال يسمّى معظّما ولا يسمّى مادحا .
فعلم بذلك أنّ المدح يختصّ بالأقوال دون الأفعال على ما قلناه .
وربّما استعمل في بعض المواضع فوصف الفعل بأنّه مدح وإن لم يكن قولا ، وذلك مجاز لأنّه لا يستمرّ في جميع الأفعال .
وأمّا الثّواب : فهو النّفع المستحقّ المقارن للتّعظيم والإجلال .
وإنّما ذكرنا « النّفع » ليتميّز ممّا ليس كذلك من ضرر أو غيره ،
شرح جمل العلم والعمل — صفحة 132
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٣٢