تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح جمل العلم والعمل — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
أن يبعث إليه من ينبّهه ويخوّفه من ملك أو غيره ، فحينئذ يجب عليه النّظر .

[ الكلام في الخاطر ]

مسألة : قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : والأولى في الخاطر أن يكون كلاما خفيّا يسمعه وإن لم يميّزه . شرح ذلك : أمّا الخاطر فالصّحيح من أقاويل من أثبته أنّه كلام خفيّ يسمعه من داخل أذنه وإن لم يميّزه يتضمّن ما ذكرناه . ولا يجوز أن يكون علما ولا اعتقادا ولا ظنّا ، لأنّه لو كان كذلك لم يكن إلّا من فعله تعالى ، لأنّ غيره لا يقدر على أن يفعل في غيره علما ولا اعتقادا ولا ظنّا ، ولو كان من فعله تعالى لم يكن إلّا علما ولكان يكون ضروريّا ، وقد علمنا خلاف ذلك « 1 » . ولا يطعن على ما قلناه من الكلام إلّا بالأصمّ الّذي لا يسمع ، فإنّ
هامش
( 1 ) . قد يخطر ببال المكلّف أن يفعل القبيح أو يتركه . قال بعض المتكلّمين : إنّ الخاطر الداعي إلى الطاعة من اللّه تعالى ، والخاطر الداعي إلى المعصية من الشيطان . انظر عن البحث في الخواطر والأقوال فيها : - الأشعري : مقالات الإسلاميين ج 2 ص 202 . - البغدادي : أصول الدين ص 26 و 154 . - الغزالي : إحياء العلوم ج 3 ص 41 .