تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح جمل العلم والعمل — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
عليه ، ولا يكفي أن يكون المعلوم من حاله أنّه يستحقّ في المستقبل ، لأنّ تبقيته تفضّل وليست بواجبة على أصله . فإذا يعود الأمر إلى أنّه تعلّق الواجب بالجائز ، وعند ذلك لا يمكن الانتصاف . فان قال : من قد علم من حاله أنّه يستحقّ ذلك في المستقبل يكون ذلك في حكم الحاصل ، كان لأبي القاسم ولمن ينصر مذهبه أن يقولوا : وقد علم أنّه يتفضّل عليه وذلك في حكم الحاصل ، فينبغي أن يجوّزه وهو لا يجوّز ذلك . فثبت من ذلك أنّه ليس إلّا المذهبان ، إمّا مذهب أبي القاسم على ما حكيناه عنه أو الّذي اخترناه من أنّه لا يمكّن إلّا من استحقّ في الحال مقدار ما يستحقّ عليه ومذهب « 1 » بين المذهبين مناقضة .

[ وجوب النّظر في طريق معرفة اللّه ]

مسألة : قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : وقد كلّف اللّه تعالى كلّ من أكمل عقله النّظر في طريق معرفة اللّه تعالى . وهذا الواجب هو أوّل الواجبات على العاقل لأنّ جميعها - عند التّأمّل - يجب تأخيره أو يجوز ذلك فيه . ووجه وجوب هذا النّظر وجوب المعرفة الّتي يؤدّي إليها ، وجهة وجوب المعرفة أنّ العلم باستحقاق الثّواب والعقاب الّذي هو لطف في فعل الواجب العقلي لا يتمّ إلّا بحصول هذه المعرفة ، وما لا يتمّ الواجب
هامش
( 1 ) . كذا في جميع النسخ .
شرح جمل العلم والعمل — صفحة 123 | الشريف المرتضى / يعقوب الجعفري المراغي