أحدهما « 1 » : الرّجوع إلى الشّاهد في إيجاب العوض ، وقد وجدنا الأعواض كلّها منقطعة في الشّاهد ، مثل الأجر في الأعمال والأثمان في الأمتعة والأروش في الجنايات ، فينبغي أن تكون الأعواض كلّها ، هذه سبيلها .
والآخر : إنّه لو كان العوض دائما لوجب أن يكون العلم به شرطا في حسن تحمّل الآلام ، كما أنّه شرط في مجرّد حصول العوض ، ونحن نعلم أنّه يحسن من الواحد منّا أن يتحمّل ضررا - بأن يعمل عملا من الأعمال أو يسافر ليتوصّل به إلى منفعة منقطعة « 2 » غير دائمة - ولا يحسن أن يتحمّل ذلك إذا خلا من منفعة أصلا . فلو كان الدّوام شرطا في حسن الألم لقبح ذلك منّا ، كما يقبح إذا خلا من منفعة أصلا . فعلم بهذه الجملة أنّ الأعواض منقطعة .
[ وجوب العوض عليه تعالى في كلّ ألم مترتّب على أمره ]
مسألة :
قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : وما فعل من الآلام بأمره تعالى أو بإباحته فعوضه عليه ، لأنّه جار مجرى فعله .
شرح ذلك :
ما أمر اللّه تعالى به من الآلام - مثل ذبح الحيوانات في الهدي
هامش
( 1 ) . ثبت في جميع النسخ بعد « أحدهما » كلمة « انّ » ولا يلائمها السياق ، ولأجل ذلك أسقطناها .
( 2 ) . ق : كلمة « منقطعة » ساقطة .