تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح جمل العلم والعمل — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الألم لدفع الضّرر ، فينبغي أن لا يحسن فعله له « 1 » .

[ في انقطاع العوض ]

مسألة : قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : والعوض هو النّفع المستحقّ العاري من إجلال وتعظيم . والعوض منقطع ، لأنّه جار مجرى المثامنة والأروش ، ولو كان دائما لكان العلم بدوامه شرطا في حسنه . وكان لا يحسن من أحدنا تحمّل الألم بعوض منقطع ، كما لا يحسن تحمّل ذلك من غير عوض . شرح ذلك : حدّ العوض هو ما ذكرناه من كونه نفعا مستحقا خاليا من إجلال وتعظيم . ذكرنا كونه « نفعا » ليبين ممّا ليس بنفع ، و « مستحقّا » ليبين من التّفضّل ، وكونه « خاليا من التّعظيم والإجلال » ليبين به من الثّواب . فأمّا الّذي يدلّ على أنّه منقطع شيئان :
هامش
( 1 ) . وقد سلك القاضي عبد الجبار هنا مسلكا آخر ، وهو أنّ ذلك الضرر إمّا أن يكون مصلحة أو مفسدة ، فإن كان مصلحة فلا سبيل إلى دفعه بل يجب فعله ، وإن كان مفسدة فلا سبيل إلى فعله لقبحه . فكيف يحسن من اللّه تعالى الإيلام لئلّا يفعل قبيحا ( القاضي عبد الجبار : شرح الأصول الخمسة ص 486 ) .