تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح جمل العلم والعمل — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
يوصل تلك الأجرة إليه على التّفضل فيستحقّ به المدح والشّكر ، وحيث لم يفعل فوّت نفسه ذلك فاستحقّ الذّمّ لذلك وقبح فعله لأجله دون ما ذهبتم إليه . وذلك أنّ ما قالوه ليس بصحيح ، لأنّ تفويت « 1 » الشّكر والمدح ليس بواجب تركه ، لأنّه لو كان واجبا لوجب أن لا يخلو أحدنا في حال من الأحوال من استحقاق الذّمّ ، لأنّه لا يقدر في كلّ حال أن يفعل من الأفعال ما يستحقّ عليه المدح والشّكر . وكان يجب أيضا أن يستحقّ القديم تعالى الذمّ في كلّ حال ، لأنّه يقدر في كلّ وقت على ما لو فعله لاستحقّ المدح والشّكر ، وقد علمنا بطلان ذلك ، فما أدّى إليه وجب الحكم بفساده .

[ لا عبرة بالتّراضي في العوض ]

مسألة : قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : ولا اعتبار في حسنه للعوض بالتّراضي ، لأنّ التّراضي انّما يعتبر في ما يشتبه من المنافع ، فأمّا ما لا شبهة في اختيار العقلاء لمثله إذا عرفوه لبلوغه أقصى المنافع ، فلا اعتبار « 2 » فيه . شرح ذلك : ما يفعله القديم تعالى من الآلام في دار التّكليف يستحقّ عليه من
هامش
( 1 ) . م وق : تقويت . ( 2 ) . ق : بالرضا فيه .