[ حكم الألم في الآخرة ]
مسألة :
قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : فأمّا المفعول منه في الآخرة فوجه حسنه الاستحقاق فقط .
شرح ذلك :
قد بيّنا أنّ ما يفعله القديم تعالى من الآلام في دار التّكليف لا بدّ من أن يجتمع فيه الوجهان : أحدهما اللّطف ، والآخر العوض .
ولا يحسن منه تعالى إلّا ذلك .
فأمّا ما يفعله في الآخرة بأهل النّار ، فلا وجه لحسنه إلّا الاستحقاق ، لأنّه ليس هناك تكليف ، فيكون ما يفعله من الآلام لطفا فيه .
والعوض أيضا غير ممكن إيصاله إليهم ، فلم يبق إلّا أنّه إنّما حسن للاستحقاق لا غير « 1 » .
[ لا يحسن الألم بمجرّد العوض ]
مسألة :
قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : ولا يجوز أن يحسن الألم للعوض مجرّدا ، لأنّه كان يؤدّي إلى حسن إيلام الغير بالضّرب لا لشيء
هامش
( 1 ) . ق : كلمة « لا غير » ساقطة .