تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 837

مساهمون:

ص٨٣٧
وأمّا بقوله : ذكر في اللآلئ طرقا لقوله : ( ما من مولود . . . الخ ) فلعلّ هذا إشعار بأنّ هذا التعقب في غير محلّه ، وإنّه لا يجدي شيئا فتأمّل ! . قال في الفوائد المجموعة : « حديث : ( من افترى على اللّه عزّ وجلّ قتل ولا يستتاب ، ومن سبّني قتل ولا يستتاب ، ومن سبّ أبا بكر وعمر قتل ولا يستتاب ، ومن سبّ عثمان جلد الحدّ ، ومن سبّ عليا جلد الحدّ ، قيل : لما فرّقت بين أبي بكر وعمر وعثمان ؟ قال : لأنّ اللّه خلقني وخلقهما من تربة واحدة وفيها ندفن ) رواه ابن عدي ، عن أنس بن مالك مرفوعا ، وهو موضوع ؛ قال ابن عدي : البلاء من يعقوب بن الجهم ؛ قال في الميزان هذا موضوع . وقد ذكر في اللآلئ طرقا له ، وله : ( ما من مولود يولد إلّا وفي سرته من تربته التي خلق منها ، فإذا ردّ إلى أرذل العمل ردّ إلى تربته التي خلق منها حتى يدفن فيها ) » « 1 » . وقد أغرب ! صاحب مختصر تنزيه الشريعة ، فحكم على حديث أنس بن مالك الذي أورده ابن الجوزي في صدر كلامه وحكم إبطاله بالوضع ، وأمّا حديث ابن مسعود الذي هو بعض هذا الموضوع ، وذكره ابن الجوزي بعد هذا الموضع وقدح فيه وحكم بوضعه أيضا ، فلم يرض بالحكم بوضعه جنوحا إلى التقليد وذكر ما ذكره السيوطي من التعقب الغير السديد . ففي مختصر تنزيه الشريعة ، في الفصل الأوّل من باب مناقب الخلفاء الأربعة من كتاب المناقب والمثالب :
هامش
( 1 ) الفوائد المجموعة للشوكاني : 339 .