ابن عدي بعد أن ذكره في الكامل : لا أعرف له حديث منكرا ، وأمّا النسائي فقال :
ضعيف وقوّاه مرّة أخرى » « 1 » .
وأيضا فيه حمّاد وقد جرحه النقاد ، ضعفه ابن معين ، وقال البخاري : إنّه منكر الحديث فلا يحل رواية حديثه ، وقال أبو زرعة وغيره : إنّه ليّن ، وقال الفلاس : كثير الخطاء والوهم .
قال في الميزان :
« حماد بن واقد العيشي الصفار ، عن ثابت البناني وأبي التياح وجماعة ، وعنه ابنه فطر وأحمد بن المقدام العجلي وحفص الربّالي وعبد الرحمن رسته ، ضعفه ابن معين ، وقال البخاري : منكر الحديث ، وقال أبو زرعة وغيره : ليّن ، وقال ابن عدي : بصري يكنى أبا عمر ، وقال الفلاس : كثير الخطأ والوهم ، ثمّ ذكر بعض رواياته ولم يذكر توثيقه عن أحّد » « 2 » .
وأمّا ما ذكر عن عبد الرزّاق في المصنّف : فهو مثل ما سبق في عدم التأييد والتسديد لهذا الكذب المختلق ، فلا حاجة في استيناف كلام فيه .
ومع ذلك كلّه فقد يظهر من أخبارهم أنّ إتحاد الشخصين في الطينة التي خلقا منها لا يوجب كونهما مدفونين في طين واحد ، فإنّهم قد رووا وافتروا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : ( إنّ عثمان وعليا خلقا من طين واحد ) ، وإنّهم قد رووا كما في الرياض النضرة :
« ذكر أبا بكر وعمر خلقا من طينة واحدة ، وإنّ عثمان وعليا كذلك : عن
هامش
( 1 ) ميزان الإعتدال : 7 / 75 ( 9220 ) .
( 2 ) ميزان الإعتدال : 2 / 371 ( 2280 ) ، وانظر تاريخ يحيى بن معين : 2 / 133 ، التاريخ الكبير للبخاري : 3 / 28 ( 118 ) ، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي : 3 / 27 ( 422 ) .