صادقا ، وكان في حيازة الصدق سابقا ! .
إنّ اللّه وملائكته وأنبياءه ورسله يعلمون أنّه أكذب من سجاح ، وإنّ كلامه أشنع من نباح ، أين الرسول المطهر المعصوم ، وأين الشيخان الحائزان لكلّ شؤم ولؤم ! ! .
والعجب ! من ولي اللّه ، كيف صدّق هذا القول الكاذب ، مع شدّة تعصّبه على أهل الحقّ ورده الأحاديث الصحيحة في فضائل إمام البريّة عليه آلاف الثناء والتحيّة ، ولكن لا غرو فإنّ بصره بأغطية العصبية مستور ، وقلبه في حبّ الثلاثة مغمور .
وأمّا رواية الديلمي عن ابن زيرك : ففيه عبد اللّه بن محرز ، وهو الذي أحرز قصبات السبق في الكذب ، وقد اتفقت كلمة الناقدين عن آخرهم على توهينه وجرحه ، قال أحمد : إنّ الناس تركوا حديثه ، وقال الجوزجاني : إنّه هالك ، وقال الدارقطني وجماعة : إنّه متروك ، والعجب ! أنّ ابن حبّان مع أنّه عدّه من خيار عباد اللّه لكنه حكم بأنّه يكذب ، وقال ابن معين : إنّه ليس بثقة ، وقال أبو إسحاق الطالقاني : إنّ بعرة أحبّ اليه من ابن محرز .
ففي الميزان للذهبي :
« عبد اللّه بن محرز « 1 » الجرزي ، عن يزيد بن الأصم وقتادة ، وقال أحمد :
ترك الناس حديثه ، وقال الجوزجاني : هالك ، وقال الدارقطني وجماعة :
متروك ، وقال ابن حبّان : كان من خيار عباد اللّه ، إلّا أنّه كان يكذب ولا يعلم ، ويقلب الأخبار ولا يفهم ، وقد ولّي الرّقة للمنصور ، وقال هلال بن العلاء : ولاه أبو
هامش
( 1 ) في المصدر [ محرّر ] .