تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 828

مساهمون:

ص٨٢٨
وأمّا ما ذكر عن ابن عساكر من طريق أبي عبد اللّه بن باكويه : فإنّ فيه أحمد ابن الحسن بن أبان المصري الكذّاب السارق . قال الذّهبي في الميزان : « أحمد بن الحسن بن أبان المصري الأيلي ، عن أبي عاصم وغيره ، قال ابن عدي : كان يسرق الحديث ، وقال ابن حبّان : كذّاب دجّال ، يضع الحديث عن الثقات ، وقال الدارقطني : حدثونا عنه وهو كذّاب » « 1 » . أضف إلى وجود الضحاك بن مخلد في ] هذا الخبر أيضا ، فقد ذكره العقيلي والنباتي في الضعفاء المقدوحين ، وكان يحيى بن سعيد يتكلم فيه . قال في الميزان : « الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل ، أحد الأثبات تناكر العقيلي وذكره في كتابه ، وساق له حديثا خولف في سنده ، هكذا زعم أبو عباس النباتي ، وأنا فلم أجد في كتاب العقيلي وقال النباتي : ذكر لأبي عاصم انّ يحيى بن سعيد يتكلّم فيك ، فقال : لست بحيّ ولا ميّت إذا لم اذكر » « 2 » . وأمّا ما نقل أبو نعيم في الحلية : فليس فيه تصديق وتأييد لهذا الكذب والبهتان أصلا ، لأنّ المرفوع المأثور فيه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( إنّ كلّ مولود يذر عليه من تراب حفرته ) ، فهذا لا يدلّ على أنّ الشيخين قد خلقا من طينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما زعم أبو عاصم الآثم .
هامش
( 1 ) ميزان الإعتدال : 1 / 224 ( 329 ) ، وانظر الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي : 1 / 324 ( 40 ) ، المجروحين لابن حبّان : 1 / 149 ، الضعفاء والمجروحين لابن الجوزي : 1 / 67 ( 165 ) . ( 2 ) ميزان الإعتدال : 3 / 445 ( 3946 ) ، وانظر الضعفاء الكبير للعقيلي : 2 / 222 ( 767 ) .