أمّا ما ذكر من أنّ ابن عساكر أخرج هذا الخبر من هذا الطريق ، فقال : « ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق السبيعي . . . » : فإن ابن الجوزي قد جرحه وحكم عليه بالوضع ، مع أنّ أبا بكر بن عياش أيضا مقدوح مجروح بسيط في الحديث ويهم ، ضعفه بن نمير ، وقال أبو نعيم : لم يكن في شيوخنا أكثر غلط منه ، وكان يحيى بن سعيد لا يعبأ به وإذا ذكر عنده كلح وحطب وجهه ، وقال أحمد : إنّه كثير الغلط ، وقال شريك : إنّه حناط أحمق .
ففي الميزان :
« أبو بكر بن عياش الكوفي المقري ، أحد الأعلام ، صدوق ثبت في القراءة ، لكنه في الحديث يغلط ويهم ، وقد أخرج له البخاري وهو صالح الحديث ، لكنه ضعفه محمّد بن عبد اللّه بن نمير ، وقال أبو نعيم : لم يكن في شيوخنا أحد أكثر غلطا منه ، وقال أحمد : ثقة ربّما غلط ، وهو صاحب قرآن وسنّة ، وكان يحيى بن سعيد لا يعبأ به إذا ذكر عنده كلح وجهه ، وقال بن معين : ثقة ، وقال أحمد أيضا فيما سمعه من مهنا : كثير الغلط جدّا وكتبه ليس فيها خطأ ، ابن المديني : سمعت يحيى بن سعيد يقول : ( كان أبو بكر بن عياش عندي ما سألته عن شيء ، ثمّ قال :
إسرائيل فوق أبي بكر ، قال محمّد بن عيسى بن الطباع : شهد أبو بكر بن عياش عند شريك فكأنّه رأى منه إستخفافا ، فقال أبو بكر : أعوذ باللّه أن أكون جبارا ، قال : فقال شريك : ما كنت أظنّ أنّ هذا الحناط هكذا أحمق » « 1 » .
وأمّا أبو إسحاق السبيعي فهو أيضا مجروح ، حتى قال مغيرة : ما أفسد
هامش
( 1 ) ميزان الإعتدال : 7 / 337 ( 10024 ) .