الفصل الحادي والعشرون [ في عدم محبّة عمر للباطل ]
ومن أفضح الفرية ، وأقبح التهمة ، ما يروون من حكاية شنيعة تشتمل على أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ( إنّ عمر لا يحب الباطل ) .
قال في الرياض في فضائل عمر :
« ذكر اختصاصه بشهادة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنفي حبّ مطلق الباطل عنه : عن الأسود بن سريع ، قال : ( أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقلت : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنّي قد حمدت اللّه تبارك وتعالى بمحامد ومدح وإياك ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
إنّ ربّك تعالى يحب المدح ، هات ما امتدحت به ربك تعالى ، قال :
فجعلت أنشده ، فجاء رجل يستأذن أدلم طوالا أعسر أيسر ، قال :
فاستنصتني له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ووصف لنا أبو سلمة كيف استنصته ، قال :
كما يصنع بالهرّ ، فدخل الرجل فتكلّم ساعة ثمّ خرج ، ثمّ أخذت انشده أيضا ثمّ رجع بعد ، فاستنصتني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ووصفه أيضا ، فقلت : يا رسول اللّه من ذا الذي تستنصتني له ؟ فقال : هذا رجل لا يحبّ الباطل ،