ونسبة ذلك إليه إلحاد وكفر .
وثانيها : تفضيل عمر بن الخطاب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، حيث كان الشيطان يخاف منه دونه ! ، فألقت المرأة الدفّ لمّا أتى عمر بن الخطاب ، وضربت عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم العياذ باللّه من ذلك .
وثالثها : تفضيل عمر على أبي بكر ، فلو لم يكن لهم مبالاة بتفضيل ابن الخطاب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فليحذروا من تفضيله على أبي بكر ! .
ورابعها : ارتكاب عليّ الحرام ، ولكن كيف يبالون بنسبة المعصية إلى عليّ عليه السّلام إذا لم يهابوا من نسبته إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ! .
وخامسها : فسق أبي بكر وعثمان حيث سمعوا ضرب الدفّ ، وهو حرام وقبيح كما صرّح به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
والعجب ! أنهم ألقوا جلباب الحياء فراموا إصلاح هذا الافتراء ، فأتوا بكلمات الخبط والجنون وجاءوا من الحماقة والسفاهة بسجون .
فقال التوربشتي :
« إنّما مكنها صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من ضرب الدفّ بين يديه لأنّها نذرت ، فدل نذرها على أنّها عدّت انصرافه على حال السلامة نعمة من نعم اللّه عليها ، فإنقلب الأمر فيه من صفة اللهو إلى صفة الحقّ ، ومن المنكر إلى المستحب ، ثمّ إنّه لم يكره من ذلك ما يقع به الوفاء بالنذر ، وقد حصل ذلك بأدنى الضرب ، ثمّ عاد الأمر بالزيادة إلى حدّ المكروه ، ولم ير أن يمنعها لأنّه لو منعها صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يرجع إلى حدّ التحريم ، فلذا
شوارق النصوص — صفحة 709
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٧٠٩