تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦
يمكن وصفه ، فتألّم قلبي بل توجّع رأسي ، ولا أدري بأيّ لفظ أشنع عليهم ، وبأيّ كلام أطعن عليهم ! . لأنّه إذا بلغ من حال جلاعتهم وصفاقتهم ، ووقاحتهم وإلحادهم ، وزندقتهم وكفرهم ، ومجانبتهم للاسلام والدين ، وتخريبهم للشرع المبين ، إنّهم لا يكترثون بنسبة القبائح إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويذكرون تفضيل ابن الخطاب عليه ، ولا يخافون مهابا ولا يهابون عقابا ! . فبأيّ حجّة أتمسّك لالزامهم ، وبأيّ دليل أتشبث لإفحامهم ؟ ! ، فإنّهم قد تركوا الاسلام والدين ، وأذروا الشين لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وجعلوه ممّن يغلبه الشيطان ولا يهابه ، فإذا كان هذا حال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عندهم ، فكيف بعلي عليه السّلام وضعوا عليه أيضا أنّه سمع هذا الغناء المنكر الذي هو من الشيطان وما خاف الشيطان منه ؟ ! . وينبغي للمسلم أن يبكي على الاسلام وينوح على الدين ، حيث ضيعته هؤلاء الملاحدة ، وجعلته هدف سهام الملام لأولئك الزنادقة . ثمّ إنّي أعلم أنّهم لا يقتصرون مني على هذا الكلام ، بل ينسبوني إلى الملام ويقولون : إنّه ليس في هذا الحديث مخالفة للإسلام ، ولا يلزم طعن ولا عيب على أسلافنا الأعلام ، وإنّك في هذه التشنيعات إلى السلاطة والتعدّي عن الحق وترك الإنصاف أقرب ، فلا بدّ أن أعطف نفسي قهرا وقسرا إلى بيان وجوه قبح كذب هذا الافتراء ، وإن كان يصعب عليّ جدّا أن أتشبّث في إثبات شناعة مثل هذا الإلحاد والزندقة الظاهرة بذيل الدلائل . فأقول أوّلا : يظهر من هذا الحديث أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أجاز ضرب الدفّ
شوارق النصوص — صفحة 706 | السيد مير حامد حسين الهندي