والغناء عند جنابه المقدّس ! .
وهذا حرام محض وإثم وفسق ، لما يصرّح به آخر هذا الحديث الموضوع أيضا - والعياذ باللّه - أن يسمع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو يجوّز سماع الغناء ، ثمّ من المرأة الأجنبيّة .
ولو قيل : إنّه ليس في الحديث تصريح بوقوع الغناء بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
قلنا : قال عليّ القاري في شرحه للمشكاة ، في شرح قوله : ( أتغنى ) :
« دليل على أنّ سماع صوت المرأة بالغناء مباح إذا خلا عن الفتنة » « 1 » إنتهى .
فظهر أنّه يدلّ هذا القول على وقوع الغناء بين يديه أو تجويزه بالقول ! ، ولو لم يكن ذلك لما أستدلّ على إباحته ، وتحريم الغناء ومندمته ممّا استفاضت به الأخبار ، وصرحت به العلماء الأخيار .
وهذا صاحب المشكاة نفسه قد روى :
« عن جابر ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( الغناء ينبت النّفاق في القلب كما ينبت الماء الزّرع ) رواه البيهقي في شعب الإيمان » « 2 » .
والأحاديث الكثيرة الدالة على حرمة الغناء وشدّة مذمته مذكورة في كنز
هامش
( 1 ) مرقاة المفاتيح لعليّ القاري : 10 / 43 ( 6048 ) .
( 2 ) مشكاة المصابيح للتبريزي : 3 / 37 ( 4810 ) ، وانظر شعب الإيمان للبيهقي : 4 / 279 ( 5100 ) .