تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
العمال وغيره « 1 » ، وكذا حرمة ضرب الدفّ أيضا واضح . قال عليّ القاري في شرح قوله : ( وإلّا فلا ) : « ففيه دلالة ظاهرة على أنّ ضرب الدفّ لا يجوز بالنذر ونحوه مما ورد في الإذن من الشارع كضربه في إعلان النكاح ، فما استعمله بعض مشايخ اليمن من ضرب الدفّ حال الذكر فمن أقبح القبيح ، واللّه ولي دينه وناصر نبيّه » « 2 » . وإنّ توهم أنّ ضرب الدفّ والغناء جائز بالنذر بل واجب ، فمدفوع بأنّ الحرام لا ينعقد نذره ولا يصير بالنذر جائز ولا واجبا ، فإنّ من نذر أنّه نجح حاجته أو وقع كذا كذا فيزني ويشرب الخمر لا يجوز له الزنا ، وهذا في كمال الظهور . وأمّا ثانيا : فلأنّ ما إفتراه الواضع - قاتله اللّه وأهواه جهنّم وساءت مصيرا - على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أنّه قال : ( إنّ الشيطان ليخاف منك يا عمر . . . ) الخ ، يدلّ دلالة واضحة لا مرية فيها أنّ الغناء وضرب الدفّ كان من الشيطان ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ارتكب الحرام حيث سمع الغناء وضرب الدفّ ، بل أجاز الحرام حيث أجاز ذلك ، وإنّ عليا وأبا بكر وعثمان أيضا ارتكبوا الإثم والحرام حيث سمعوا ضرب الدفّ ، وإنّ الشيطان ما كان يخافهم وكان يخاف عمر ! . فيلزم منه شناعات : إحداهما : ارتكاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحرام وفعل المعصية ! ، وتجويز ذلك
هامش
( 1 ) انظر كنز العمّال للمتقي الهندي : 15 / 218 ( 40658 ) ( 40659 ) ( 40670 ) ، فردوس الأخبار للديلمي : 3 / 241 ( 4204 ) ، السنن الكبرى للبيهقي : 10 / 223 ، مفتاح السعادة : 1 / 376 . ( 2 ) انظر مرقاة المفاتيح لعلي القاري : 10 / 403 ( 6048 ) .