الفصل العشرون [ في خوف الشيطان من عمر ]
ومن أكبر بهتانهم ، وأعظم عدوانهم ، إنّهم وضعوا في فضيلة عمر ما يقتضي تفضيله على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهذا عين الكفر والالحاد ، والمروق من الدين والرشاد ، ولكنهم حائرون في تيه العناد ، سادرون في غلواء اللداد ، لا يشعرون بما في هذه الأكاذيب التي إفتراها الوضاعون الأوغاد من الخلل والخزي والفضيحة والفساد .
وإن إحتجبتك الشكوك والأوهام ، وظننتني أني أنسبهم إلى القبائح العظام ، من غير برهان يوجب الافحام ، فانظر ! .
إلى صحيح الترمذي والمشكاة وغيرهما من مصنفات علمائهم الأعلام .
قال في المشكاة :
« عن بريد ، قال : ( خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بعض مغازيه ، فلمّا انصرف جاءت جارية سوداء ، فقالت : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنّي كنت نذرت إن ردّك اللّه صالحا أن أضرب بين يديك بالدّفّ وأتغنى ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن كنت نذرت فأضربي ، وإلّا فلا ، فجعلت تضرب ، فدخل أبو