تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 692

مساهمون:

ص٦٩٢
وخلقه وأمّته ، إنّه مع ما قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جواب سؤاله ممّا يؤوله ويقنطه ، ويصرّح بعجزه وعدم إضطلاعه بعلم هذه المسألة ، ومع ما ورد عن رواياتهم من التهديد والوعيد على المجتري في المسألة ، إجتراء وجسر وأقدم في أيام خلافته وعهده ودولته على الفتوى فيها بأحكام مختلفة وفتاوى مضطربة ، حتى أفتى فيها بمائة قضيّة مختلفة ، يخالف بعضها بعضا وينقض كلّ واحد منها ردا ونقضا « 1 » ! . والقاصرون الجاهلون الفاقدون للفحص والتتبع والنقب عن أحاديثهم ورواياتهم ، إن أقدموا على إنكار ثبوت ما ذكرت ، يفضحون أنفسهم ومذهبهم وأتباعهم وأوليائهم وشيوخهم وقادتهم ، كما لا يخفى على ناظر التحفة وأمثالها . ولكن العلماء الكرام أجزل اللّه مساعيهم الجميلة ، وأعطاهم في ثواها « 2 » المناصب الجميلة ، قد أثبتوا ذلك واستشهدوا عليه برواياتهم وأخبارهم ، ومنهم الوالد الماجد - قدّس اللّه نفسه وطيّب رمسه - نقل في تشييد المطاعن عن فتح الباري : « أخرج يزيد بن هارون في كتاب الفرائض ، عن هشام بن حسان ، عن محمّد بن سيرين ، عن عبيدة بن عمرو ، قال : ( أني حفظت عن عمر في الجدّ مائة قضيّة كلّها ينقض بعضها بعضا ) . وروينا في الجزء الحادي عشر من فوائد أبي جعفر الرازي بسند صحيح
هامش
( 1 ) انظر كنز العمال للمتقي الهندي : 11 / 58 ( 30613 ) ، والسنن الكبرى للبيهقي : 6 / 245 ، والمصنف لابن أبي شيبة : 6 / 270 ( 31256 ) ، المصنف لعبد الرزاق الصنعاني : 10 / 261 ( 19043 ) . ( 2 ) مأخوذ من المثوى ، فمثوى الرجل : منزله / لسان .