تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ
« 1 » ) أخرجه مسلم ، وعند البخاري معناه . وفي رواية لأحمد : ( فأنزل اللّه
لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ
الآية ) . وفي طريق : ( إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لقي عمر ، فقال : لقد كاد أن « 2 » يصيبنا بلاء ) ، أخرجه الواحدي مسندا في أسباب النزول ، وفي بعضها : ( لقد كاد يصيبنا بخلافك شر يا بن الخطاب ) ، وفي رواية : ( لو نزل من السماء نار لما نجا منها إلّا عمر ) ، وفي هذه الأحاديث دليل على أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يحكم باجتهاده » « 3 » إنتهى . ولا يخفى ! أنّ الكذب الذي رواه مسلم لا يجتري على تصديقه مسلم ، وإنّما يصدّقه كافر ، وشناعته من وجوه شتى ، ولا يذهب على من له نظر غائر ! . لأنّه صريح من أوله إلى آخره في إثبات الخطأ والغلط على ما ساء قط ، ومن له الحسنى فقط ومن عليه جبرئيل هبط ، وهذا إثبات لما نهجت الكفار بإثباته في الليل والنهار ، وصرفت الملاحدة في توخّيه أعمارهم ، وشحنوا بتقارير كاذبة في ذلك أسفارهم ، فلم يحصل لهم إلّا إتعاب الأبدان ونصب الأشجان ، وأفضى بهم إلى الصغار والهوان ، وتعديهم العجز عما راموا من الضلال ،
هامش
( 1 ) الأنفال الآية : 67 . ( 2 ) في المصدر [ كان ] . ( 3 ) مرقاة المفاتيح لعلي القاري : 10 / 409 ( 6052 ) ، وانظر الرياض النضرة للطبري : 1 / 248 ( 606 - 610 ) ، صحيح مسلم : 3 / 1109 ( 1763 ) ، مسند أحمد : 1 / 51 ( 208 ) ، أسباب النزول للواحدي : 244 ( 488 ) ، 242 ( 486 ) .
شوارق النصوص — صفحة 645 | السيد مير حامد حسين الهندي