الفصل الخامس عشر [ في نزول القرآن تأييدا لعمر ]
وممّا استحقوا بوضعه العذاب والنكال ، وإقترفوا بإفترائه الخزي والوبال ، أنهم كذبوا على الرسول الذي لا ينطق إلّا بوحي من ذي الجلال ، وكان شارعا للحرام والحلال ، إنّه - العياذ باللّه - أخطأ في أسارى بدر ، وأصاب عمر بن الخطاب وحاز الفخر ، فنزل على الرسول تهديد وعتاب ، وأوعده اللّه بنزول العذاب ، وقال الرسول عليه السّلام : ( لو نزل من السماء نار ما نجا منها إلّا عمر ) ! .
وهذا من أشنع الكذب الذي يجر إلى سقر ، وصريح في تفضيل عمر على من أضاء ببركته الشمس والقمر ، وزهى الزهر وأينع الثمر ، ولعلّك تستبعد صدور هذه الفرية الشنعاء . من هؤلاء المنتحلين للإسلام ، الذين إفترعوا بزعمك من الدين ذروة السنام .
فاسمع ! ما أورده القاري في شرح المشكاة ، ولم يخف الشناعة والمخزاة ، قال في شرح قوله : وعن ابن مسعود ، قال : ( فضل الناس عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه بأربع ، بذكر الأسارى يوم بدر ، أمر بقتلهم ، فأنزل اللّه تعالى :
لَوْ لا كِتابٌ