تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
الوصف ، فإنّه وصف مدح ، والأنصار وإن وجد فيهم من يرمي بالنفاق ، فإنّ القرن الأوّل والسلف بعدهم تحرجوا وإحتزوا أن يطلقوا على من ذكر بالنّفاق واشتهر به الأنصاري ، والأولى بالشحيح بدينه أن يقول : هذا قول أزله الشيطان فيه ، بتمكنه [ منه ] عند الغضب ، وغير مستبدع من الصفات البشريّة الابتلاء بأمثال ذلك » « 1 » إنتهى . وأيضا : يلزم عليهم أن يحكموا بكفر الأنصار ونفاقهم حين طعنوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يرضوا بحكمه في الصدقات ! ، حيث روى الحميدي : « إنّ ناسا من الأنصار قالوا يوم حنين ، حين أفاء اللّه على رسوله من أموال هوازن ما أفاء ، فطفق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعطي رجالا من قريش المائة من الإبل ، فقالوا : يغفر اللّه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، يعطي قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم » . وقال الحميدي : في هذا الحديث عن أنس : « إنّ الأنصار قالت : إذا كانت الشدّة فنحن ندعى ويعطى الغنائم غيرنا » « 2 » . وأيضا : يلزم أن يصرّحوا بكفر سعد بن عبادة ، لمّا خالف الرسول في قصّة الإفك « 3 » ! .
هامش
( 1 ) انظر مرقاة المفاتيح لعلي القاري : 6 / 187 ( 2993 ) وقد نقل قول التوربشتي . ( 2 ) انظر الجمع بين الصحيحين للحميدي : 2 / 293 ( 1857 ) ، وصحيح البخاري : 4 / 523 ( 1317 ) باب الخمس ، و 60 / 26 باب المغازي ، وصحيح مسلم : 2 / 604 ( 132 ) كتاب الزكاة ، و 2 / 605 ( 135 ) . ( 3 ) انظر صحيح مسلم : 3 / 250 ( 1498 ) ، وفيه : « قال سعد بن عبادة : يا رسول اللّه ! لو وجدت مع أهلي رجلا ، لم أمسّه حتى آتي بأربعة -