تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
بذلك من اتساع الخرق وإنفتاق الرتق ، لأنّه قد ثبت في أصحّ صحاحهم وهو صحيح البخاري ، بل في مسلم أيضا : « أنّ بعض الأنصار لم يرض بحكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونسبه إلى الخيانة واتّهمه » « 1 » ! . ففي مشكاة المصابيح : « عن عروة ، قال : ( خاصم الزبير رجلا من الأنصار في شراج من الحرّة ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « إسق يا زبير ! ثمّ أرسل الماء إلى جارك » ، فقال الأنصاري : أن كان ابن عمّتك ؟ فتلون وجهه ، ثمّ قال : « إسق يا زبير ! ثمّ إحبس حتى يرجع إلى الجدر ، ثمّ أرسل الماء إلى جارك » فاستوعى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للزبير حقّه في صريح الحكم حين أحفظه الأنصاري ، وكان أشار عليهما بأمر لهما فيه سعة ) ؛ متفق عليه » « 2 » إنتهى . فيجب على ذلك أن يصرحوا بنفاق بعض الأنصار وكفره ، ويشايعوا الشيعة ويستغفروا عن تشنيعاتهم الشنيعة عليهم لطعنهم على الصحابة . مع أنّهم يتبرؤن عن ذلك كلّ البراءة ؛ قال التوربشتي في شرح المصابيح : « فقال الأنصاري أن كان لابن عمّتك - أي لا كان ابن عمّتك حكمت ، بما حكمت وقد اجترأ جمع من المفسّرين بنسبة الرجل تارة إلى النفاق وأخرى إلى اليهوديّة ، وكلا القولين زائغ عن الحقّ ، إذ قد صحّ أنّه كان أنصاريا ولم يكن الأنصار من جملة اليهود ، ولو كان مغموصا عليه في دينه لم يصفوه أيضا بهذا
هامش
( 1 ) انظر صحيح البخاري : 3 كتاب الصلح باب 585 : 366 ( 912 ) ، وصحيح مسلم : 4 / 1459 ( 2357 ) ، والحديث في مخاصمة رجل من الأنصار للزبير في السقي . ( 2 ) مشكاة المصابيح للتبريزي : 2 / 179 ( 2993 ) .