فإنّه لا يخفى ! على أحّد إنّ منزلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من اللّه تعالى هو أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أفضل من سائر الأنبياء والرسل والملائكة وغيرهم عنده تعالى ، فيكون أبو بكر أيضا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أفضل من سائر الخلق ، وهذا ممّا لا ريبة لأحّد من العقلاء في بطلانه وكذبه ، وسخافته وركاكته ، وشناعته وبشاعته ، ومخالفته للدلائل القطعيّة ، والبراهين اليقينيّة ، وإجماع سائر الامّة « * » .
هامش
( * ) لو قلنا بصحّة هذا الحديث فانّ دلالته تعارض دلالة حديث آخر لرسول اللّه قاله في حقّ عليّ عليه السّلام والمشهور عند الفريقين ، أضف إلى انّ نفس إمامهم قد أقرّ بها لعليّ عليه السّلام كما يذكرون ذلك في رواياتهم - وسوف تأتي تباعا - فيا للعجب ! كيف ينسب النواصب فضيلة لامامهم وقد أقرّها لشخص آخر ! ! ! .
- ولعمري ، لو كان هذا صحيحا فلماذا ردّه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن تبليغ سورة براءة وأعطاها لرجل منه بأمر من اللّه تعالى .
لكن النواصب لما هاموا بحبّ أئمتهم عمدوا إلى وضع فضائل لهم في قبال ما لأهل البيت عليهم السّلام من الفضائل الواردة بالأسانيد الصحيحة ، فإنك لو لاحظت أحاديثهم الموضوعة في فضائل أئمتهم لوجدتها مقتبسة من أحاديث فضائل أهل البيت عليهم السّلام .
وغايتهم القصوى هي معارضة تلك الثوابت بهذه الخزعبلات ، والايهام بأن تلك وهذه في الوضع والاختلاق سيّان .