تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
أخرجه الحافظ أبو بكر بن أحمد الخطيب البغدادي » « 1 » . وهذه الكذبة من أفحش عرهم وهجرهم ، وأقبح نكرهم وبجرهم ، علائم الوضع على ناصيتها بادية ، وركاكة لفظها على بطلانها منادية ، فإنّها ترفع عقيرتها بمساواة أبي بكر ومجاراته للأنبياء ، فإنّ مماثلة شفاعته لشفاعتهم أوضح دليل وأبلغ برهان عليه . بل هذا البهتان يدلّ عند الإمعان على أفضليّة أبي بكر على الأنبياء ، فإنّه يدلّ على أنّ له شفاعة مثل شفاعة جميع الأنبياء ، فإجتمع فيه ما تفرّق فيهم ، فهو أفضل منهم - العياذ باللّه - من ذلك . وبالجملة : فبطلان هذا الكذب المعيب ممّا لا يستريب فيه أريب « * » .
هامش
( 1 ) الاكتفاء للوصابي مخطوط . ( * ) وهذا الحديث لم يرويه إلّا الخطيب ، ونقله عنه الطبري ، وفي اسناده محمّد بن أحمد المفيد ، وقد ترجم له الخطيب نفسه ، ونقل عن البرقاني قوله : ليس بحجة ، وقال أبو سعيد الماليني : روى مناكير انظر تاريخ بغداد : 1 / 363 ( 268 ) . وقال الذّهبي في ترجمته : روى مناكير عن مجاهيل ، انظر ميزان الاعتدال : 6 / 48 ( 7164 ) ، وفي المغني أيضا : مجمع على ضعفه واتهم : 2 / 260 ( 5261 ) .