الفصل الثاني والثلاثون [ في منزلة أبي بكر عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ]
ومن خز عبلاتهم التي بطلانها بمنزلة الضروريّات ، وسخافتها في العقول والألباب من البديهيّات ، ما إفتعلوه من أنّ منزلة أبي بكر من رسول اللّه كمنزلته من اللّه تعالى .
قال في الرياض النضرة ، في فضائل أبي بكر :
« ذكر منزلته عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عن ابن عباس ، قال : ( رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واقفا مع عليّ إذ أقبل أبو بكر ، فصافحه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعانقه وقبّل فاه ، فقال عليّ ، أتقبّل فا أبي بكر ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أبا الحسن ! منزلة أبي بكر عندي كمنزلتي عند ربّي ) خرّجه الملّا في سيرته » « 1 » إنتهى .
وكيف يلتاط هذا الباطل لأصغر عاقل ! ! وهو ينادي صريحا على تفضيل أبي بكر على سائر الخلق من الأنبياء والملائكة .
هامش
( 1 ) الرياض النضرة للطبري : 2 / 115 ( 565 ) ، وانظر وسيلة المتعبدين للملا 5 / 2 / 97 .