تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
الذي فرّ منه الناصب وجعله من أشدّ المعائب وأكبر المثالب . ثمّ كيف ! لا يقدح في هذا التأويل العليل والتوجيه السخيف ، جهله عن معنى الكلالة ، أليس مسألة الكلالة من الأحكام الشرعيّة ، والمسائل الدينيّة ؟ ! . ولعلّ الناصب لشدّة ذهوله وكثرة غفوله ، لم يتدبّر في كلام العلّامة التستري ، الذي هو في صدد نقضه وجوابه ، فذهل عمّا ذكره دليلا على بطلان هذه الخرافة ! ، أو لعلّه لا يعدّ من سفاهته وبلاهته مسألة الكلالة من الأحكام الشرعيّة ، فلا يرى جهل إمامه عن مسألة الكلالة ، وغيرها من المسائل التي لا يليق هناك ذكرها بالتفصيل ولا الحوالة ! ، هادم اس تأويل الناصب ، الهائم في الضلالة الراكب متن الجهالة . والظاهر أنّ الناصب أعيى وكلّ عن الجواب ، فلم يتدبّر في مسألة الكلالة وغيرها من مجهولات إمامه الحائر عن الصواب ، فتفوّه بما شاء من التأويل والتسويل ، وزعم أنّه صحّ بذلك بعض فضائل إمامه النبيل ، ولكنّه :
كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً
« 1 » . وأمّا قوله : فإنّ تبليغها كان واجبا عليه ، وبلّغ إلى كلّ أحد قسطا كان ينفعه : أقول : فليت شعري ! لم لم يبلّغ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حكم عدم توريثه إلى ذريّته ووارثيه ، حتى لا يقدموا على طلب ميراثهم من أبي بكر ، ولا يطالبوه ولا يؤاخذوه ، ويمتنعوا من الاقتحام في تضليله ، واعتقاد ظلمه وخيانته . وبالجملة : إذا كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بلّغ إلى كلّ واحد القسط الذي ينفعه من العلم ؛
هامش
( 1 ) النور الآية : 39 .