الفاضل ، وإنّ كلامه من الهذر الفضول ، غير مقبول عند أرباب الألباب والعقول ، لا يرضاه إلّا أعفك معاند جهول .
فظهر أنّه مرتكب للإثم الكبير وشنيع الحرام ، لا يصعب عليه فضيع الافتراء على خير الأنام عليه الصلاة والسلام ، في ما ورد في الأحاديث المقبولة عند العلماء الكرام ، من التهديد والتشديد على رواية الكذب والبهتان على خاتم النبيّين ، فقطع دابر القوم الذين ظلموا ، والحمد للّه ربّ العالمين .
ثمّ بان ووضح من قوله : لضعف الإحتجاج وايهامه سوء الأدب . . . الخ ، إنّ النيسابوري أساء أدب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإنّه آثر دأب من لا خلاق له من الدين ، ولا يعرف مقام سيّد المرسلين ، وإنّه إتّبع وساوس الشياطين ، وتنكّب عن الطريق الحقّ المستبين ، والحمد للّه ربّ العالمين على تفضيح المعاندين ، على لسان حماتهم الضالين المضلّين .
وأمّا إستحسان الناصب صنيع الرازي : فلا يخفى قبحه ، فإنّ الرازي أيضا جعل أبا بكر ثانيا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أكثر المناصب الدينيّة - كما هو صريح عبارته - فقال :
« إنّه كان ثاني اثنين في المواقف كلّها ، وكلّما وقف رسول اللّه قام أبو بكر مقامه » « 1 » .
وهذا أيضا يشعر بل يصرّح بثانويّة أبي بكر في العلم ، فإنّ من مواقف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم موقف العلم أيضا ، فيلزم على ذلك في حقّ الرازي أيضا ما لزم النيسابوري .
هامش
( 1 ) انظر تفسير الفخر الرازي : 8 / 66 سورة التوبة الآية : 40 .