تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في العلم نبيّا كان أو وليّا ؟ ، هذا دأب من لا خلاق له من الدين ، ولا يعرف مقام سيّد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كما يذكره الشيعة في فضائل أئمّة أهل البيت سلام اللّه عليهم ، عفى اللّه تعالى عنّا وعن العلّامة وعن سائر من اجترأ مثل جرأته ، فاللّه تعالى ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والصدّيق والأئمّة عليهم السلام براء من أمثال هذه الاطراآت والافتراآت . وللّه درّ الإمام الهمام - رحمه اللّه تعالى - حيث لم يذكر هذه الثانويّة ، كما يظهر من عبارة التفسير الكبير « 1 » ومرّ سابقا . وسمعت بعض الكبراء العارفين يدّعي صحّة هذا الحديث ، وعدّه آخر ممّا ثبت تزييفه عند الناقدين المحدّثين ، ووضع بعض الصحاح الثابتة متنا وسندا عندهم من طريق الكشف الصحيح ، ولم يتّفق لي المراجعة معه في معناه ، فلعلّه يحمل العموم المفهوم منه على العموم العرفي ، أو يأوّل بصبّ الأحكام الشرعيّة الدينيّة ، فإنّ تبليغها كان واجبا عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وبلغ إلى كلّ أحد قسطا كان ينفعه ، وأمّا أبو بكر رضي اللّه عنه فاختصّ بالسبق في مضمارها ، والأخذ لكبارها وصغارها ، ولذا أمّ الناس بأمره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإنّ الأعلم بالسنّة هو الأولى بالإمامة . وأمّا سادسا : فلأنّ المحقّق الفيروزآبادي ذكره وأضرابه الموضوعة في شأن الصدّيق أنّها من أشهر الموضوعات ؛ لا أنّ هذا وغيره ممّا روي في شأنه من أشهرها ، حتى يوهم أنّ جميع الأحاديث التي وردت في حقّه موضوعة ، ويكون ذخرا للجهلة من أشياع الشوشتري عند النزاع والجدال ، كيف والمحقّق المذكور من أعاظم علماء أهل السنّة ومحدّثيهم ، كما لا يخفى على من تصفّح كتبه ورسالته هذه .
هامش
( 1 ) انظر تفسير الفخر الرازي : 8 / 66 ، وسوف يأتي كلامه وتعليق المصنف عليه .
شوارق النصوص — صفحة 380 | السيد مير حامد حسين الهندي