الحديث من الموضوعات لا من الواهيات فقط .
ومع ذلك كلّه ، ترى ابن الجوزي قد أشار في كلامه إلى دليل عقلي على وضع هذا الخبر ، حيث قال بعد قدح كثير النواء ، وذكر غلوّه في التشيّع : « قلت :
والعجب كيف روى هذا ، ولا أحسب البلاء إلّا من داود » « 1 » ، مراده أنّه إذا كان غاليا في التشيّع فكيف يروي مثل هذه الفضيلة في أبي بكر ، وهو عنده غاصب فاسق فاجر ظالم مرتد ؟ ! .
فظهر من ذلك أنّ كثيرا لم يحدّث بذلك . بل وضع ذلك داود عليه ، فليس البلاء - يعني بلاء وضع هذا الخبر - إلّا من داود .
هامش
( 1 ) العلل المتناهية لابن الجوزي : 1 / 190 ( 295 ) .