الإسلام ) » « 1 » إنتهى .
وقال في التقريب : « كثير بن إسماعيل أو ابن نافع النواء - بالتشديد - أبو إسماعيل التميمي الكوفي ، ضعيف ، من السادسة » « 2 » .
وأمّا ما ذكر من أنّ لم يرهم اتهموا داود : فيجاب بأنّ عدم اتهام السابقين على ابن الجوزي إيّاه لا يدلّ على سلامته من الاتهام ، فانّ ابن الجوزي - الذي هو بنصّ الخوارزمي إمام أئمّة التحقيق - قد اتهمه كما رأيت سابقا ، ثمّ إنّ تضعيفه أيضا يكفي في المرام ، فإنّ الرجل إذا كان ضعيفا منكر الحديث ، فلا يبعد منه صدور الكذب ، وإنّما المانع منه هو العدالة والثقة ؛ ومن هناك رأيت الخطيب نسب إلى ابن حسنويه وضع حديث التجليّ ، وعلّل ذلك بعدم ثقته ، حيث قال : « الحمل فيه على ابن حسنويه فانّه لم يكن ثقة » « 3 » .
فظهر ! إنّ عدم ثقة الراوي يكفي في ثبوت وضع الحديث ، ومع ذلك كلّه قد دريت سابقا أنّ بناء الحكم بوضع حديث ، ليس هو في الحقيقة على وجود كذّاب أو وضّاع في طريق الحديث ، بل له علامات غير ذلك ، فالواجب هو التفحّص عن ذلك .
ولمّا حكم النقّاد على هذا الخبر بالوضع ، علم أنّ فيه أحدا من تلك العلامات ، فلا ينفع بعد ذلك الكلام في رواته ، خصوصا إذا كان الكلام في محض الإتّهام وعدمه ، ومع تسليم ضعفه وكونه منكر الحديث ، فالحق : إنّ
هامش
( 1 ) ميزان الإعتدال : 5 / 487 ( 6936 ) ، وانظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 7 / 159 ، الضعفاء والمتروكين للنسائي : 206 ( 532 ) ، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي : 7 / 202 ( 1602 ) .
( 2 ) تقريب التهذيب للعسقلاني : 2 / 139 ( 6294 ) .
( 3 ) انظر تاريخ بغداد للخطيب : 12 / 20 ( 6381 ) .