أقول : أمّا إدعاءه أنّ كثيرا وثّق : فمن طريف الأمور ! لأنّ كثيرا بتصريح أئمّة السنّيّة وشيوخهم غال في التشيّع مفرط فيه ، زائغ عن منهج السنّيّة ، فما بال هذا السنّي المسلم يوثّق مثل هذا الشيعي المفرط الغالي ؟ ! .
ولكن حبّ شيوخهم ، وشغف تصحيح فضائلهم ، يذهب بهم إلى كلّ واد ، ويتقدّمون على أشنع العناد واللّداد ؛ سبحان اللّه ! إن سمعوا فضيلة عليّ عليه السّلام من شيعي جرحوه وكذّبوه ، وإن افترى بعض رجالهم على من هو بتصريح نقّادهم شيعي مفرط غال وثّقوه ، هل ذلك إلّا عناد وعصبيّة ! أعاذنا اللّه منها .
قال في الميزان :
« كثير بن إسماعيل بن النواء أبو إسماعيل ، عن عطيّة العوفي وغيره ، وعن ابن فضيل وجماعة ، شيعي جلد ؛ [ ضعفوه ، منهم ] « 1 » أبو حاتم والنسائي ؛ وقال ابن عدي : مفرط في التشيّع ؛ وقال السعدي : زائغ .
منصور بن أبي الأسود ، حدثنا كثير بن النواء ، عن عبد اللّه بن مليل :
سمعت عليّا يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( إنّ لكلّ نبيّ سبعة نجباء . . . ) الحديث ، أبو عقيل يحيى بن المتوكّل ، ثنا كثير بن النواء ، عن إبراهيم بن الحسن ، عن أبيه ، عن جدّه ، مرفوعا ، قال : ( يكون بعدي قوم من امّتي يسمّون الرافضة يرفضون
هامش
كثير النواء ، وعنه داود بن صغير ، وأورده ابن الجوزي في الواهيات ، وقال كثير ضعيف ، ولا أحسب البلاء إلّا في داود ، قلت : مر في الفصل الذي قبله أنّ كثيرا وثّق ، وداود لم أرهم اتّهموه ، وانّما قال الخطيب :
ضعيف ، وقال الدارقطني : منكر الحديث ، فالحقّ انّ الحديث من الواهيات لا من الموضوعات ، واللّه أعلم » .
( 1 ) في المصدر [ ضعفه ] .