الفصل الحادي والعشرون [ في محبّة اللّه تعالى لأبي بكر وعدم تعذيب من يحبّه ]
ومن بواطيلهم السافرة ، وأضاليلهم الشائعة ؛ ما أفتروه على اللّه تعالى أنّه أمر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بحبّ أبي بكر ، وإنّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخبره بحبّ اللّه تعالى وحبّه إيّاه ، وقال : « لو أحبّك أهل الأرض جميعا ما عذّبهم اللّه بالنار » ، وقد رواه شيخهم الكبير الفخار ابن النجار بطريقين ، عن أبي سعيد وابن عباس .
وقال الوصابي في الاكتفاء :
« وعن أبي سعيد رضي اللّه تعالى عنه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
( سمعت ليلة أسري بي نداء من قبل اللّه تعالى : يا محمّد أحبّ من احبّ ، فقلت : نعم سيدي ومولاي ، قال : أحبّ أبا بكر فانّي احبّه . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : بخّ بخّ لك يا أبا بكر اللّه يحبّك وأنا أحبّك ، واللّه لو أحبّك أهل الأرض كلّهم ما عذّبهم اللّه بالنار ) أخرجه ابن أسبوع الأندلسي في كتابه الشفاء .
وعن ابن عباس رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( ليلة أسري إلى السماء ما مررت بسماء ، إلّا وجدت مكتوبا : لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه ، أبو بكر الصدّيق ، ثمّ قربني ربّي فأدنى منه تبارك وتعالى ، فكان في