تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
بعض مناجاته حبيبي محمّد أحبّ من أحبّ ، فقلت : الهي وسيدي من تحبّ ؟ قال لي : أحبّ أبا بكر فاني أحبّه ، فلما هبطت عارضني جبرئيل عند سدرة المنتهى ، وهو مقام جبرئيل عليه السّلام ولو جاوز ذلك المقام بقياس ثقب أبرة لاحترق بالنور ، فقال لي : يا محمّد ماذا قال لك ربّنا ؟ قلت : قال لي أحبّ أبا بكر فإنّي أحبّه ، فتبسّم جبرئيل عليه السّلام فقال لي : يا محمّد والذي بعثك لو أحبّه أهل السماوات والأرض لما عذّب أحّد منهم بالنار ، قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فقلت لجبرئيل إنّ قومي لا يصدّقوني حين مضى من الليل الثلث وأنا في منزل أمّ هاني ، فقال : سيصدّقك الصدّيق الأكبر ) أخرجه ابن سبع الأندلسي في الشفاء » « 1 » . ولا ريبة لأحّد من العقلاء في وضعه وبطلانه . والعجب ! إنّهم إذا سمعوا الأحاديث الصحيحة الناصّة على أنّ حبّ عليّ عليه السّلام نجاة من النار « 2 » ، ظهرت ضغائنهم ، وتخازرت عيونهم ، واحترقت صدورهم ، وبدت شرورهم ، وإختلجت قلوبهم ، وإرتعدت فرائصهم ، وتنكّرت وكلحت وجوههم ، وتغيّرت نفوسهم ، فتلقّوها بالإنكار والاستهزاء والسخرية أو الرد والإبطال ، وأزفوا عائفين غير عاكفين عليها ، وأطالوا التشنيع والإغلاط في القول ، ونسبة السفه والخبط والجنون إلى مصدّقيها ، وزعموا أنّها تناقض قواعد الإسلام والدين ، وتهدم بنيان الشريعة ، وتحلّ انتهاك المحارم ، وتجوّز اقتراف الجرائم ، وتغري الفسّاق على الانهماك في الفسوق والفجور ، وتقوي ظهور أهل
هامش
( 1 ) الاكتفاء للوصابي مخطوط . ( 2 ) روى العديد من علماء العامّة هذا الحديث ومن طرق كثيرة : منهم الديلمي في فردوس الاخبار عن عمر : 2 / 226 ( 2545 ) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق : 42 / 244 ، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد : 3 / 380 ( 1519 ) ، والعلّامة علي بن شهاب الدين الهمداني في مودة القربى : م 6 .
شوارق النصوص — صفحة 358 | السيد مير حامد حسين الهندي