النواء ، عن أنس رضي اللّه عنه مرفوعا : ( يا جبرئيل ، على امّتي حساب ؟ قال : نعم ، ما خلا أبا بكر ، فإذا كان يوم القيامة ، قال : ما أدخل الجنّة حتى أدخل معي من يحبّني ) ثمّ إنّ داود واه » « 1 » إنتهى .
فلله الحمد حمدا هو أهله ، حيث أبان عن كذب هذه الفرية النكراء ، بتصريح مثل الناقد الذّهبي عمدة الكبراء ، فإنّه قال : إنّ هذا البغدادي أتى عن داود بخبر كذب وهو هذا ، فهذا كما تراه يظهر منه أنّ هذا الحديث كذب باطل ، وبهتان عن حلية الصحة عاطل .
فيا للعجب ! من هؤلاء كيف يصدّقون مثل هذه الأكاذيب الظاهرة ، التي نصّت نحاريرهم على إختلاقها وبطلانها ، وهدموا بنصوصهم رواسي بنيانها ، ثمّ يرون الفضائل الصحيحة لعليّ عليه السّلام بعيون شزرة ، ووجوه منكرة ، فتراهم عند سماعها كأنّهم حمر مستنفرة فرّت من قسورة .
ثمّ إنّ داود الذي قال الذّهبي هنا في حقّه إنّه واه ، قد قال الخطيب في حقّه :
إنّه ضعيف ، وصرّح الدارقطني بأنّه منكر الحديث ، كما قال الذّهبي في الميزان في حرف الدال :
« داود بن صغير ، الشامي ، يكنّى أبا عبد الرحمن ، عن كثير النوا ؛ قال أبو بكر الخطيب : ضعيف ؛ وقال الدارقطني : منكر الحديث ، وصغير بخطّ الحافظ - بمهملة وضمّ - وهو خطأ ، فإنّ هذا الرجل في تاريخ الخطيب ، نقلته من نسخة السماطية وهي متقنة مكتوبة من خطّ المصنّف ، صغير - بالفتح ثمّ بعين معجمة - وهو داود بن صغير بن شيب أبو عبد الرحمن البخاري لا الشامي ، فالشامي لا
هامش
( 1 ) ميزان الإعتدال : 6 / 92 ( 7321 ) .