ومحدّثيهم ، وهو صحيح كما يظهر من المستدرك .
ومع ذلك كلّه ، فإنّ هذا البهتان عند نقّاد النواصب أيضا من الأحاديث المقدوحة ، والروايات المجروحة .
أما ترى ابن الجوزي قد عدّ هذا الخبر - الهاوي بمفتريه في السقر - من الأحاديث الواهية الكثيرة العلل الشديدة التزلزل ، التي لا تثبت ولا تصحّ بوجه ، ونصّ عليه بالخصوص أيضا ، إنّه لا يصحّ وقدح في رواته ، فقال : إنّ بعضهم كذّاب وبعضهم لا يحتجّ به ، وهذه عبارته في العلل المتناهية في الأحاديث الواهية :
« أنا القزاز قال : أخبرنا أحمد بن عليّ ، قال : نا الحسن بن الحسين النعالي ، قال : نا أبو بكر محمّد بن الحسن الدقاق ، قال : نا أبو بكر أحمد بن عبد العزيز بن حمّاد المصري ، قال : نا إبراهيم بن مهدي ، قال : نا عمر بن حفص بن صبيح أبو الحسن الشيباني ، قال : نا الوضاح ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن عليّ ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول لأبي بكر : ( يا أبا بكر ! إنّ اللّه أعطاني ثواب من آمن بي منذ خلق آدم إلى أن بعثني ، وإنّ اللّه أعطاك يا أبا بكر ثواب من آمن بي منذ بعثني إلى أن تقوم الساعة ) ، [ قال المصنّف ] : هذا لا يصحّ ، وفيه الحارث وكان كذّابا ، والوضاح لا يحتج به » « 1 » .
هامش
وينابيع المودة للقندوزي : 1 / 282 ، وفرائد السمطين للجويني : 1 / 255 ( 197 ) ، وروضة الأحباب ( مخطوط للدشتكي ) : 327 ، وتجهيز الجيش للدهلوي 163 ، ومفتاح النجا للبدخشي : 26 ، وأرجح المطالب الآمرتسري : 481 ، وشواهد التنزيل للحسكاني : 2 / 140 ( 636 ) ، والمناقب للخوارزمي :
106 ( 112 ) ، وكنز العمّال للمتقي الهندي : 11 / 623 ( 33035 ) .
( 1 ) العلل المتناهية لابن الجوزي : 1 / 189 ( 293 ) .