تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
إليك على باب الجنة تشفع لامّتي ) . [ قال المؤلّف ] : هذا حديث لا يصحّ ، وأبان متروك الحديث ، قال شعبة : لأن أزني أحبّ إليّ من أن احدّث عن أبان ، وقال أبو حاتم الرازي : والفضل بن المختار يحدّث بالأباطيل » « 1 » . أقول : إن أراد ابن الجوزي أنّ هذا الخبر موضوع باطل ، وأشار اليه بما نقل عن أبي حاتم الرازي - من أنّ الفضل بن المختار يحدّث بالأباطيل - فقد أصاب ، وإن زعم أنّ الحديث من الواهيات لا من الموضوعات - كما هو ظاهر إيراده ايّاه في العلل - وعدم التصريح بوضعه ، فقد أخطأ خطأ بيّنا ، فإنّ الحديث من الموضوعات الشنيعة والمفتريات القبيحة قطعا ؛ ومن هناك ترى نقّادهم صرّحوا بوضعه : فمنهم الذّهبي ، نقل في الميزان هذا الخبر وغيره في ترجمة الفضل ، وقال : إنّ هذه الأخبار أباطيل وعجائب ، وهذه عبارته في الميزان : « الفضل بن المختار أبو سهل البصري ، عن ابن أبي ذئب وغيره ؛ قال أبو حاتم : أحاديثه منكرة ، يحدّث بالبواطيل ؛ وقال الأزدي : منكر الحديث جدّا ؛ وقال ابن عدي : أحاديثه منكرة ، عامها لا يتابع عليها . خالد بن عبد السلام ، حدثنا الفضل بن المختار ، عن عبيد اللّه بن موهب ، عن عصمة بن مالك ، قال : جاء مملوك إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه ؛ إنّ مولاي زوّجني وهو يريد أن يفرّق بيني وبين امرأتي ، فقعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على المنبر فقال ( أيّها الناس ، إنّما الطلاق بيد من أخذ بالساق ) . محمّد بن عبيد الفزي ، حدثنا الفضل بن المختار الليثي ، عن عبيد اللّه بن
هامش
( 1 ) العلل المتناهية لابن الجوزي : 1 / 190 ( 294 ) ، وانظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 7 / 69 .