الفصل الثامن عشر [ في إعطاء أبي بكر ثواب من آمن برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ]
ومن مزخرفاتهم الواهية التي لا تقبلها إلّا القلوب اللّاهية الساهية ، وتنفر منها الطبائع الصافية ، وسخافتها على أولي الألباب غير خافية ، ونكارتها من مبانيها ومعانيها بادية ، بل هي عليهم داهية : ( إنّ اللّه تعالى أعطى أبا بكر ثواب من آمن بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مذ بعثه إلى أن تقوم الساعة ) ، وهذا كذب بيّن الشناعة ، وافتراء ظاهر الفظاعة .
قال في الرياض النضرة في مناقب أبي بكر :
« ذكر أنّ اللّه أعطاه ثواب من آمن بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عن عليّ بن أبي طالب قال : ( سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول لأبي بكر : يا أبا بكر ! إنّ اللّه أعطاني ثواب من آمن به منذ خلق آدم إلى أن بعثني ، وإنّ اللّه أعطاك ثواب من آمن بي منذ بعثني إلى أن تقوم الساعة ) عنه خرجه الخلعي والملّا وصاحب