تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وصاحب تنزيه الشريعة وتلميذه أيضا عدّا ذلك من الموضوعات ، ولم يتعقّب على حكم السيوطي بشيء ، ففي مختصر تنزيه الشريعة ، في الفصل الثالث من باب مناقب الخلفاء الأربعة ، من كتاب المناقب والمثالب : « ( حبّ أبي بكر وشكره وحفظه واجب على امّتي ) قط ، فيه عمر ، قال الذّهبي : منكر جدّا ، وأورده ابن الجوزي في الواهيات » « 1 » إنتهى . والفصل الثالث من هذا الكتاب معقود لذكر الأحاديث الموضوعة التي لم يذكرها ابن الجوزي في كتاب الموضوعات « 2 » . فظهر من هناك ، إنّ هذا الخبر موضوع بلا ارتياب ، وكذب إفتراه بعض الأغثام الأقشاب « 3 » ، وإن هو إلّا عمر سمّي الثاني ، الناصب لأوليائه النواصب الشرك الشيطاني . فمن مبلغ عنّي رسالة إلى الكابلي ومقلّده « 4 » ؟ حتى يقول لهما : إنكما ركبتما في الإستدلال بهذا الخبر متن الإختباط ، وجاوزتما حدّ السفلة فضلا عن الأوساط ، فإنّه يأبى ويأنف الأسافل أيضا من ايثار مثل هذا الإفتضاح ، ومقابلة الصّدق الصريح والحقّ الصحيح بالكذب الصراح ، فلو تأمّلتما بعض التأمّل
هامش
( 1 ) انظر تنزيه الشريعة لابن العراق : 1 / 287 ، وفيه بعد ذكر الحديث : ( قط ) من حديث سهل بن سعد من طريق عمر بن إبراهيم الكردي ، وأورده ابن الجوزي في الواهيات وأعله بعمر ، والحال ان له حديثا آخر في مناقب أبي بكر ذكره ابن الجوزي في الموضوعات وأعله بعمر ، وهذا من تناقض ابن الجوزي ، قلت : أورده الذّهبي في الميزان وقال : منكر جدا ، واللّه أعلم . ( 2 ) اي الفصل الثالث من باب مناقب الخلفاء الأربعة من كتاب تنزيه الشريعة . ( 3 ) الاقشاب من الرجال : من لا خير فيه / لسان ، الأغثم : الاورق ، والغثمة : ان يغلب بياض الشعر سواده / لسان . ( 4 ) يريد به الدهلوي صاحب التحفة .