تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
فمنهم إمامهم المستند وناقدهم المعتمد ، مجدّد دينهم وعمدة أساطينهم - أعني النحرير السيوطي - مع ما رأيت من تعصّبه وغلوّه في تصديق الأكذوبات ، وتصحيح الخرافات ، قد عدّ هذا الخبر من الأكاذيب المختلقات ، واستدرك بإيراده في الذيل ، لما فات ابن الجوزي تعديده من مستبشع الموضوعات ، فقال في ذيل الموضوعات ، في كتاب المناقب : « الدارقطني : حدثنا أبو جعفر محمّد بن عبيد اللّه بن العلاء الكاتب ، حدّثنا عمي أحمد بن العلاء ، ثنا عمر بن إبراهيم يعرف بالكردي ، ثنا محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد مرفوعا : ( حبّ أبي بكر وشكره وحفظه واجب على امّتي ) ، قال الدارقطني : غريب من حديث أبي حازم ومن حديث أبي ذئب ، تفرّد به عمر الكردي وقال الخطيب في التاريخ : تفرد به عمر الكردي وغيره أوثق منه ، وقال الذّهبي في الميزان : هذا منكر جدّا ، قال الدارقطني : عمر الكردي كذّاب خبيث ، وقال الخطيب : غير ثقة ، إنتهى . وله حديث آخر في مناقب أبي بكر ذكره ابن الجوزي وأعلّه به وقد تقدّم ، وقد أورد هذا الحديث في الواهيات وقال : عمر يضع الحديث » « 1 » إنتهى . ومن طريف التناقض ! إنّ السيوطي مع إيراده هذا الخبر في الموضوعات واستدراكه بن عليّ ابن الجوزي ؛ عدّ ذلك في تاريخ الخلفاء من فضائل أبي بكر ومناقبه التي يفتخر بها ويبتهج « 2 » .
هامش
( 1 ) ذيل اللآلئ للسيوطي كتاب المناقب : 51 ، وانظر العلل المتناهية لابن الجوزي : 1 / 189 . ( 2 ) انظر تاريخ الخلفاء للسيوطي : 58 ، الأحاديث الواردة في فضله وحده .
شوارق النصوص — صفحة 323 | السيد مير حامد حسين الهندي