تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
مثل ذلك السند المقدوح الذي سمعت من حاله ما سمعت ، حيث وقع فيه أربعة رجال منكرين ، ومنهم أبو العطوف الذي ليس أحدهم يوثقه ، أو يحكم على مثل ذلك الفاسق الفاجر الخبيث الكاذب في الحديث ، بالثقة والاعتماد والصلاح والرشاد . سبحان اللّه ! يتكلّم هذا الرجل في أحاديث تحتجّ بها الشيعة بخرافات وهفوات يردّها تصريحات أئمّة الثقات ، ويوثّق مثل ذلك السند المطعون الذي لم يوثّقه أحّد من أهل نحلته ، ولو كان غير صالح للإلتفات . أو ما ترى ! كيف هام به التعصّب حتى ذكر في كتابه قدح حديث الغدير عن أهل نحلته ، وجرح حديث المنزلة ، مع ما هما عليه من الاستفاضة والشهرة ، والصحة والتواتر ، وثقة الرجال ، وعدالة الرواة « 1 » ، ثمّ وثّق هذا السند المقلوب المعيوب ! ، فاللّه المستعان وبيده أزمّة القلوب . ثمّ إنّ القاضي محمّد بن الشوكاني أيضا قال جازما باتّا : إنّ هذا الخبر موضوع ، ولم يلتفت إلى تعقب السيوطي فإنّه عين تعصّب ، قال في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة : « حديث : ( إنّ اللّه في السماء يكره أن يخطأ أبو بكر الصديق ) . رواه الحارث في مسنده وهو موضوع ، وفي إسناده محمّد بن سعيد المصلوب في الزندقة ، وكذلك في إسناده نصر بن حماد الورّاق وهو كذّاب » « 2 » إنتهى . ومن سخيف هفوات هؤلاء الأكابر ، ما تفوّه به محمّد بن طاهر ؛ حيث ذكر
هامش
( 1 ) انظر الصواعق المحرقة لابن حجر : 1 / 73 ، 106 . ( 2 ) الفوائد المجموعة للشوكاني : 335 .