تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
لم يكذّبهم وحكم بالتدسيس عليهم . ومن غرائب الأوهام الشنيعة الفظيعة ، التي صدرت عن علمائهم الحاوين للمراتب الرفيعة ، ما تفوّه به صاحب تنزيه الشريعة عن الأحاديث الموضوعة الشنيعة ، من أنّ عيسى بن ميمون من رجال البخاري ، ففي مختصر تنزيه الشريعة : « حديث عائشة : ( لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمّهم غيره ) عد ، وفيه عيسى منكرا ومتهم ، وأحمد متروك ، تعقّب بأنّه أخرجه الترمذي ، وعيسى من رجال البخاري ، وأحمد قيل : ثقة ، وقيل : ضعيف ، فالحديث حسن ، وقال الحافظ ابن كثير : إنّ لهذا الحديث شواهد تقتضي صحّته » « 1 » إنتهى . وقد دريت سابقا أنّ ابن ميمون ليس من رجال البخاري ، بل البخاري قد قدح فيه ولم يستحل الرواية عنه ، فكيف يدّعي ذلك ، لكن أحمد بن بشير البتّة من رجال البخاري - كما عرفت سابقا - وقد قيل : إنّ أحمد بن بشير هذا الذي روى ذلك الخبر ليس هو ذاك بل هو غيره ، فلعلّه التبس عليه الأمر ، وذكر في حقّه عيسى ما ذكره السيوطي في حقّ أحمد « * » .
هامش
( 1 ) انظر تنزيه الشريعة لابن العراق : 1 / 372 . ( * ) الظاهر حدوث تصحيف في نسخة المختصر التي عند المصنف بين عيسى وأحمد بن بشير ففي كتاب تنزيه الشريعة باب مناقب الخلفاء الأربعة الفصل الثاني حديث : ( لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمهم غيره ) ( عد ) من حديث عائشة ، وفيه عيسى بن ميمون ، قال البخاري منكر الحديث والراوي عنه أحمد بن بشير متروك ( تعقب ) بان الحديث أخرجه الترمذي من هذا الطريق ، وأحمد بن بشير من رجال البخاري والأكثرون . . . الخ . أو كما قال المصنف من التباس الأمر على صاحب المختصر .