الفصل الخامس عشر [ في كراهية اللّه لأن يخطأ أبو بكر ]
ومن الخطايا الفاحشة ، والعظائم الداهشة ، والمفتريات المخزية ، والمكذوبات المغوية ، والآثام المخلقة ، والجنايات الموبقة ، والمعاصي المردية ، والموضوعات الغير المجدية ، ما يروون من النصّ على ( إنّ اللّه يكره أن يخطأ أبو بكر ) ، وهذا خطأ عظيم ، وجرم جسيم .
قال ابن حجر في الصواعق المحرقة ، بعد ذكر ثبات أبي بكر عند وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« ومن ثمّ كان أسدّ الصحابة رأيا ، وأكملهم عقلا ، فقد أخرج تمام وابن عساكر : ( أتاني جبرئيل عليه السّلام فقال : إنّ اللّه يأمرك أن تستشير أبا بكر ) ، والطبراني وأبو نعيم وغيرهما : إنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما أراد أن يسرّح معاذا إلى اليمن استشار ناسا من أصحابه ، فيهم أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليّ ، وطلحة ، والزبير ، وأسيد بن حضير ، فتكلّم القوم كلّ إنسان برأيه ، فقال : ( ما ترى يا